يواجه السائقين عند قيادة السيارة في الطرق معضلة النقاط العمياء، وتظهر المشكلة عندما يريد السائق تغيير المسار الذي يسير عليه أو يريد الالتفاف يميناً أو يساراً، في تلك الحالة عندما ينظر في المرايا يجد هناك مساحات بجانب السيارة وخلفها لا يستطيع أن يراها، هذه المساحات المخفية تسمى “النقاط العمياء”.

هذه النقاط العمياء لا يستطيع السائق رؤيتها من خلال مرايا السيارة الثلاثة “الأمامية – اليمين – اليسار”، لذلك يضطر إلى محاولة الميل برأسه إلى الخلف قليلاً، والنظر خلف كتفه حتى يستطيع أن يرى السيارة القادمة من الخلف ولا تظهرها المرايا الثلاث.

بعض السائقين يعتمد على المرايا فقط للنظر ومراقبة الطريق وهذا خاطئ، حيث يتسبب ذلك في العديد من حوادث الطريق، وحسب دراسة أجرتها زيورخ للتأمين فإن تغيير المسارات أثناء القيادة يعتبر المسبب الأول للحوادث، في حين أن 47% من الحوادث حدثت بسبب ما يعرف بـ”النقاط العمياء”.

وأن مئات الآلاف من الحوادث تحدث عندما يقوم السائقين بتغيير المسارات، وأن نسبة 60% من السائقين الذين تسببوا في تلك الحوادث يقولون إنهم لم يروا المركبة الأخرى، لذا يجب أثناء التنقل بين المسارات النظر في المرايا الثلاث، وأيضاً النظر للخلف عبر الكتف لكشف النقاط العمياء.

كما ابتكرت بعض الشركات نظاماً جديداً اسمه نظام مراقبة النقاط العمياء، وذلك باستخدام رادار وضع على المرآة الجانبية، وفيه تنبيه للسائق عند مرور سيارة لا يستطيع مشاهدتها، وكذلك يمكن استخدام كاميرا خلفية كما في بعض السيارات الحديثة بحيث تمكنك من رؤية المسافة الخلفية بشكل دقيق، ويمكن أيضا استخدام مرايا إضافية سواء على الجوانب أو من الأمام و الخلف.